مضافا إلى التزام بعضهم بحرمتها ، ووجوب بذل فضل الماء - بلا عوض أو مع العوض على خلاف - .
ففي الشرائع والقواعد : - « وقيل يجب بذل الفاضل » .
وفي مفتاح الكرامة « 1 » نقلا عن الشيخ والتذكرة : حرمة منع فضل الماء .
وفي جامع الشرائع لابن سعيد « 2 » قال : - « ويستحب بذله للمحتاج بلا عوض ، وقيل :
يجب بذله بلا عوض ، وقيل بالعوض » .
واما الاشكال الخامس : فلا يكون نقل العامة ل ( لا ضرر ) مستقلا دليلا على أنه عندنا أيضا مستقل .
مع أنه لم يثبت انهم لم ينقلوه الا مستقلا .
مضافا إلى أن ظاهر خبر عقبة بن خالد : ان الناقل ل : ( لا ضرر ) هو الصادق عليه السّلام ، لا عقبة ، انظر الخبر : -
« قضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء فقال : لا ضرر ولا ضرار » .
وفي خبر آخر عن الصادق عليه السلام : -
« قضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرّفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة » .
ونقل الصادق عليه السلام ل ( لا ضرر ) في المقام دليل على الارتباط بينهما ، كنقل النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) له .
واما الاشكال السادس : فالضرار يستعمل للضرر أيضا ، ففي الوسائل « ومن ضار
هامش
( 1 ) - ج 7 ، ص 53 ، سطر 12 - 11 .
( 2 ) - ص 377 - 376 .