ولا يرفع اليد عن هذا الظهور ، إلّا بظهور أقوى ، وهذه الايرادات السبعة ، وغيرها ممّا لم نذكرها ، لا تؤسس ظهورا أقوى في المقابل .
وحلّ معظم هذه الايرادات يتحقق بالتزام علّية ( لا ضرر ) لأصل تشريع الحكم ، لا نفس الحكم ، وباصطلاح الفقهاء انه علّة للجعل لا للمجعول ، كمعظم العلل الشرعية والعقلائية .
واشكله النائيني : بان الحكمة يجب كونها على الأقل غالبية ، وليست كذلك فيما نحن فيه .
( أقول ) الحكمة يكفي عدم ندرتها ، فلا يلزم غالبيتها ، بل ولا كثرتها ، كما في روايات : ما يسبّب الجنون والبرص . بل الاحتمال العقلائي كاف في التعليل .
الجواب على الاشكالات السبعة
هذا . وأما الجواب عن الاشكالات السبعة المذكورة فكما يلي :
اما الاشكال الأول : فليس ( لا ضرر ) معممة الشفعة لكل العقود ، بل تخص البيع ، ولا لأكثر من اثنين .
ولا مخصصة بالضرر الفعلي للشفيع ، لأنه حكمة لا علّة .
وامّا الاشكال الثاني : فبكون ( لا ضرر ) حكمة لا علّة ، يندفع اشكال كونه مثبتا للحكم ( الشفعة ) ، إذ اثبات الحكم ليس بالضرر ، بل بالدليل الخاص ، وهو دليل الشفعة .
واما الاشكال الثالث : فليس كل عدم نفع ، ضررا ، نعم بعض عدم النفع ضرر ، كما في مثل منع فضل الماء الذي يسبّب هلاك الماشية أحيانا ، واطلاق الضرر عرفا على مثله غير بعيد ، ولا يلزم منه رفع كل عدم النفع .
واما الاشكال الرابع : فلا مضايقة لو لم يعمل الفقهاء بحرمة منع فضل الماء ، من التزام الكراهة للاعراض ، ولا منافاة له مع ( الضرر ) فالاعراض يوهن الدليل القوي - كما حققناه في مسئلة الشهرة ومقدار حجيتها - .