1 - لو كانت ( لا ضرر ) بمنزلة العلّة ، لزم كونها معممة ومخصصة ( بتعميم ) الشفعة لغير البيع من المعاوضات ، ولأكثر من شريكين ، و ( تخصيصه ) بمورد يتضرر الشريك بالشركة الجديدة دون ما لا يتضرر أو ينتفع - مع أن الشفعة مختصة بالبيع ، وتعم الضرر وغيره .
2 - وان يكون ( لا ضرر ) مشرعا للحكم التبدلي ، لا مجرد رافع ، لان الشفعة امر تبدلي زائد على نفي اللزوم في البيع .
وبعبارة أخرى : مقتضى ضرر الشريك تسلطه على فسخ البيع وارجاع المال إلى شريكه الأول ، لا اخذه هو المال بالشفعة .
3 - يلزم رفع ( لا ضرر ) للاحكام اللازم منها ( عدم النفع ) فان في ( منع فضل الماء ) عدم نفع الماشية به من دون ان يكون اضرار لهم .
4 - يلزم حرمة منع فضل الماء والكلاء ، مع أنهم لم يلتزموا به ظاهرا .
وأضاف المحقق النائيني ، ايرادين آخرين كالتالي : -
5 - ان قضية النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مضبوطة عند الشيعة والعامة ، وبعد اتفاق ما رواه الفريقان في الباب ، وبرواية العامة ( لا ضرر ) مستقلا ، وحدس الفقيه باستقلاله في طرقنا أيضا ، وانما ألحق عقبة بن خالد ( لا ضرر ) من باب الجمع بين الروايات العديدة .
6 - ان ( الضرار ) هو الاضرار من الطرفين ، لأنه مصدر باب المفاعلة ( ضار ، مضارة ، وضرارا ) وهو لا يناسب الشفعة ، ومنع فضل الماء ، لأنه اضرار من طرف واحد لا طرفين .
7 - ( لا ضرر ) في الموردين لفظ واحد ، فكيف يمكن أن يكون في مورد علة ؟ وفي مورد حكمة ؟ ولأجل هذه الاشكالات قالوا : بان ( لا ضرر ) جملة مستقلة حشرت مع روايتي ( الشفعة ) و ( منع فضل الماء ) .
( أقول ) ظاهر النقل هو وحدة الرواية ، خصوصا في نقلها بالفاء ( فلا ضرر ولا ضرار ) كما في بعض نسخ الكافي على ما قيل .
بيان الأصول — صفحة 18
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٨