وفيه :
وجود ( في الاسلام ) يمنع أخذ ( لا ) ناهية ، إذ الاسلام ليس ظرفا لإضرار الناس بعضهم لبعض ، الّا على تكلّف .
نعم ، الظاهر - كما سيأتي - بان ( لا ) نافية أريد منها النهي مبالغة ، أو لازمها النهي وعليه ، فلا فرق بينهما .
وكذا ( على المؤمن ) لا يليق ب ( لا ) الناهية ، إذ ( على ) لا ينسجم مع الاضرار ، لأنه يتعدى بنفسه أو بالباء ، والنافية هي التي تنسجم مع ( على ) .
كلمة ( في الاسلام ) موجودة ؟
وما عن شيخ الشريعة وبعض المراجع وغيرهما : من انكار ( في الاسلام ) الا فيما رواه ابن الأثير في النهاية ففيه : -
ان الصدوق في الفقيه ، والطريحي في مجمع البحرين ذكرا : - ( في الاسلام ) .
وما نقله شيخ الشريعة أيضا : من دعوى بعض معاصريه : ( تواتر ) كلمة ( في الاسلام ) واسناده إلى المحققين أيضا ، غير تام .
إذ لم يثبت كلمة ( في الاسلام ) ظاهرا ، الا عن بعض أرباب المجاميع ، والامر سهل بعد ما أسلفنا عدم فائدة مهمة فيه .
فالترجيح : مع رواية الفقيه الذي فيه : ( في الاسلام ) لأصالة عدم الزيادة .
وان قلنا بعدم حجية مراسيل الفقيه وأنه وان دلّت النسبة إلى المعصوم - عليه السّلام - إلى اطمينان الناسب ، لكنه ليس حجة لفقيه آخر ، - كما اختاره بعض المراجع « 1 » أيضا - لاختلاف الانظار في الحجية .
فالترجيح للمعتبرة التي ليس فيها كلمة : ( في الاسلام ) بل اطلاق الترجيح مسامحة ، إذ لا حجية لغيرها .
ثمّ انه : هل يمكن تصحيح ما هو المعروف ، وما صرح به النائيني هنا : -
من ترجيح أصل عدم الزيادة عند تعارضه مع أصل عدم النقيصة ؟ أم لا أصل
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الأصول / ج 2 / ص 520 .