ثم قال أيضا : « الثاني : انه لا ريب في تحقق التقية مع الخوف الشخصي بان يخاف على نفسه أو غيره من ترك التقية في خصوص ذلك العمل ، ولا يبعد ان يكتفي بالخوف من بنائه على ترك التقية في سائر اعماله . . . » « 1 » .
الشاهد : في أنه مع اعتباره التقية مستندة إلى قاعدة نفي الضرر ، اكتفى بالخوف فيها ، ولم يشترط العلم ، وهو في محله ظاهرا .
وقال في العروة : « يسقط وجوب الطلب إذا خاف على نفسه ، أو ماله ، من لص أو سبع أو نحو ذلك » « 2 » .
ووافقه كل المعلقين ، في الحواشي العشر ، والست ، والخمس وغيرهم وفيهم المحققون : العراقي ، والوالد ، وابن العم ، والنائيني ، والحائري اليزدي ( قدهم ) .
وفي نجاة العباد
وفي نجاة العباد - بحث التيمم - : « ومنها : الخوف ولو جبنا من اللص أو السبع أو الضياع ، أو نحو ذلك مما يحصل معه خوف الضرر على النفس أو العرض أو المال المعتد به ، لو أراد الوصول اليه » « 3 » ، ولم يعلّق عليه أحد من المحشّين الأحد عشر وهم : الأنصاري ، والشيرازيان ، والآخوند ، وصاحب العروة ، والشيخ عبد اللّه المازندراني ، وطه نجف ، والصدر ، والهمداني ، وشيخ الشريعة ، والنائيني - قدهم - .
وفي رسالة الوسيلة للشيخ محمد حسين الاصفهاني في باب التيمم : « الثالث :
عدم تمكنه من الوصول إلى الماء لعجز أو خوف على نفسه أو عرضه أو ماله من لص أو سبع أو ضياع أو غير ذلك » .
والشاهد في كون الخوف من ضياع المال موجبا لرفع وجوب الوضوء .
هامش
( 1 ) - رسالة في ( التقية ) ص 324 .
( 2 ) - العروة الوثقى : بحث التيمم ، مسوغات التيمم ، مسئلة 14 .
( 3 ) - نجاة العباد : ج 1 ، ص 57 .