ثانيهما : ما يمكن تداركه لو تبيّن وقوع الضرر .
والأول : كمن يخشى انه ان حج واشترك في أداء المناسك مع الحجاج يتمرض بعد تمام الحج وهذا يعتبر العقلاء الاقدام عليه مع خوفه اقداما على الضرر ، اما موضوعا - كما قاله بعض في شرحه على العروة - : من أن خوف الضرر من اقسام الضرر عرفا ، أو حكما : لان العقلاء يعاملون معه معاملتهم مع الضرر .
ولعل بعض الفقهاء الذين عبّروا في موارد مختلفة من الفقه : ب « الأمن من الضرر » كما في بيان شروط التكاليف ، رمزوا إلى الشمول للخوف من الضرر ، لأنه مع الخوف لا أمن من الضرر .
والشهيدان ( قدهما )
ففي اللمعة والروضة قال الشهيدان في باب شرائط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر : « والأمن من الضرر على المباشر أو على بعض المؤمنين نفسا أو مالا أو عرضا » .
والثاني : كمن خشي ان حج يكون حضور عرفات والمشعر حتى اضطراريهما ضررا عليه ، ويمكنه ترك الحج وترك الذهاب إلى الموقفين والخروج من الحج بالعمرة .
وفي مثله قد لا يعتبر العقلاء مجرد الاقدام عليه ضرريا ، بل لو انكشف التضرر يقطع حجّه .
والشيخ الأنصاري ( قده )
وقال الشيخ في رسالة التقية : « ثم الواجب منها ( اي التقية ) يبيح كل محظور ، من فعل الحرام وترك الواجب ، والأصل في ذلك أدلة نفي الضرر وحديث رفع عن أمتي تسعة أشياء ، ومنها : ما اضطرّوا اليه ، مضافا إلى عمومات التقية . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) - رسالة في ( التقية ) ص : 320 .