وان اطلق في الشركاء حتى العشرة وأكثر ، فربما يكون استجازة الشريك من شركائه في بيع حصته ، أو مطالبتهم بسهامهم لو اخذوا بالشفعة أكثر ضررا على البائع من تضررهم بشريك جديد ، واللّه العالم .
3 و 4 - نفي الحكم الضرري ، والتعارض
الاشكالان الثالث والرابع : ما اشكله بعض الأجلاء « 1 » على حكومة لا ضرر على العدميات بأمرين :
1 - ظهور ( لا ضرر ) في نفي الأحكام الشرعية الموجبة للضرر ، والضرر هنا ناشئ عن الأمور التكوينية ، كالتلف ، وفتح القفص ، وسجن الحر ، ونحوها . . .
وفيه : ان حكم الشارع في موارد نشأ فيها الضرر عن الأمور التكوينية بتحمل الضرر ، ضرر على المكلف . وبعبارة أخرى : الموارد أمور تكوينية ، اما حكم الشارع فيها - أو عدم حكمه بالضمان - فحكم شرعي ضرري يرتفع بلا ضرر .
2 - يعارض ( لا ضرر ) المتضرر مع ( لا ضرر ) الضامن ، ولا يشمل عام مورد التعارض كما حقق في محله .
وفيه : انه لا تعارض بين السببي والمسببي ، لارتفاع المسببي بشمول الحكم للسببي - كما في سائر نظائره من باب الاستصحاب وغيره - فعدم الحكم بضمان الضار ان كان ضررا على المتضرر فيرتفع ب ( لا ضرر ) فلا يبقى موضوع لضرر الضار .
وله نظائر كثيرة مبثوثة في مختلف أبواب الفقه من : احياء الموات ، والغصب ، وموجبات الضمان في كتاب الديات وغيرها .
5 - الفرق بين المذهبين
الاشكال الخامس : ما ذكره الشيخ محمد حسين الاصفهاني في شرح المكاسب :
من الفرق بين مذهب الشيخ في تفسير لا ضرر : بأنه نفي الحكم ، وبين مذهبه تبعا لشيخه الآخوند : بأنه الحكم بنفي موضوع الحكم الضرري ، قال ما محصله :
أ - على مذهب الشيخ يمكن التزام شمول ( لا ضرر ) للعدميات ، بتقرير : ان
هامش
( 1 ) - ارشاد الطالب في حاشية المكاسب ج 2 / ص 147 .