الصدق العرفي لكنه ظاهرا على خلاف العرف ، إذ العرف يرى تحقق موضوع الضرر - عرفا - في بعض الموارد بعدم الضمان .
ولزوم كون موضوع الضرر - عرفا - دائما وجوديا غير واضح للعرف ، والعرف ببابك ، واطلاق ( لا ضرر ) أعم من الوجودي .
وثانيا : ان التسبيب والاستيفاء والتفويت والعمل بأمر الآمر ونحوها لها أدلتها الخاصة ، فلا حاجة معها إلى ( لا ضرر ) واللّه العالم .
6 - الاستعمال في معنيين
الاشكال السادس : ما ذكره بعض من لزوم استعمال ( لا ضرر ) في معنيين بلا جامع ، وذلك غير صحيح ، بيانه : انه ان كان المنفي هو الحكم الضرري فلا جامع للحكم بين وجود الحكم ، وعدم الحكم ، وان كان المنفي هو موضوع الضرر ، والضرر منفي ، فكيف يصح نفي الجامع ، لان نفي الجامع معناه : عدم ثبوت جامع ؟ « 1 »
وفيه أولا : نختار - كاختيار الشيخ - ان المنفي هو الحكم الضرري .
قوله : « لا جامع للحكم بين وجود الحكم وعدم الحكم » فيه : أنه قد سبق أن عدم الحكم - من الحكيم فيما من شأنه ان يكون فيه حكم - انما هو حكم بالعدم .
والجامع بين الحكم الخارجي ، والحكم بالتأمل العقلي هو مطلق الحكم الأعم منهم ، نظير : « أطيعوا اللّه » الشامل لاطاعة الاحكام الخارجية ، ولتنجزات الأصول العملية .
وثانيا نختار - كالآخوند - ان المنفي هو موضوع الضرر .
قوله : « لأن نفي الجامع معناه عدم ثبوت جامع » .
ففيه : انه يشبه المغالطة ، إذ معناه هكذا : « الضرر الخارجي الجامع الشامل للوجود المضر ، وللعدم المضر منفي في شريعة الاسلام » .
وليس المعنى : نفي الضرر تكوينا حتى يلزم ما قاله ( فتأمل ) .
7 - لزوم ما لا يمكن التزامه
الاشكال السابع : ما ذكره المحقق النائيني من لزوم ما لا يمكن التزامه فإنه قال :
هامش
( 1 ) - غالية الدرر / ص 119 .