وصولة منه ، وثلاثة أيام بعده ما لم يستنصر المشتري ، قد صرح به في النهاية وكثير ممن تأخر عنها ، وفي الغنية : الاجماع عليه ، قال : هذا إذا لم يكن الصبر عليه مؤديا إلى ضرر ، فان أدى إلى ذلك ، بطلت الشفعة بدليل اجماع الطائفة ، وفي مجمع البرهان : ان ظاهر الرواية عدم التفييد بعدم الضرر ، وكأنهم فبدوه به ، لأنه منفي عقلا ونقلا . . . " 1 .
4 - وفيه أيضا : في أن من ادخل أعمى في بيته فسقط في حفرة ولم يعلمه بها . . . ضمنه ، قال : وفي المسالك : " انه المشهور ولعلهم استندوا على أدلة نفي الضرار وخصصوابها اطلاق الاخبار " 2 ، أي : الأخبار الدالة على أن من سقط في حفرة فهدر .
5 - قال في القواعد : " ولو بنى مسجدا في الطريق ، ضمن ما يتلف بسببه " قال الشارح : " لعل معناه انه بناه حيث يضر بالمارة " 3 وظاهر ان دليله ( لا ضرر ) .
6 - قال في التحرير : " وكذا أي يضمن لو بنى في الطريق الواسع وان كان مسجدا " 4
وظاهر ان دليله ( لا ضرر ) .
إلى غير ذلك من النصوص التي يجدها المتتبع .
وثانيا : عدم عملهم بلا ضرر ، انما هو للاستغناء عنه بالأدلة الخاصة ، والاجماعات ، ونحوها ، والا فلا يكشف عدم عملهم عن اعراضهم عن دلالة ( لا ضرر ) في باب الضمانات .
مضافا إلى أنه على مبنى القوم - من عدم وهن الدلالة وجبرها بالعمل - لا يضر عدم عملهم وان كشف عن اعراضهم ، وان كنا لا نرتضى ذلك كليا ، والله العالم .
وثالثا : يمكن التزام ان مصلحة الشفعة غير مطردة في غير مورد الشريكين إذ لو حدد بثلاثة وأربعة لكان مجال السؤال بأنه لماذا هذا التقييد ؟ .
هامش
1 - المصدر السابق : ج 6 ، ص 334 .
2 - مفتاح الكرامة ج 10 ص 293 ، 298 ، 299 .
3 - مفتاح الكرامة ج 10 ، ص 293 ، 298 ، 299
4 - مفتاح الكرامة ج 10 ، ص 293 ، 298 ، 299 .