وما يحتمل من أن اطلاق ( لا ضرر ) نفي للضرر عن صفحة الوجود ، فيجب الضمان بكل ضرر حتى السماوي مدفوع بظهور ( لا ضرر ) - ولو للانصراف - إلى الاضرار المنتسب إلى حكم شرعي ، أو شخص انساني ، لا مطلقا .
وثالثا : ان سقوط حق الزوج في الطلاق ، ينحل إلى مسألتين : الأولى : أصل سقوط حق الزوج في الطلاق ، وهو اي الطلاق امر وجودي يحكم عليه ( لا ضرر ) إذا صار ضرريا ، فلا حق للزوج في الطلاق ان كان ثبوت هذا الحق له ضرريا على الزوجة ، وليس امرا عدميا .
الثانية : ثبوت حق الطلاق للحاكم ، وهو ثابت بأدلة ولاية الفقيه ، لا ب ( لا ضرر ) .
نعم المسألة الثانية مترتبة على الأولى ، باعتبار عدم ثبوت حق في الطلاق لغير المعصوم عليه السّلام ما دام هذا الحق ثابتا للزوج .
اذن : فمن اين استلزم تأسيس فقه جديد ؟
تأملات في الجواهر
اما كلام صاحب الجواهر ففيه أولا : من اين يلزم تأسيس فقه جديد ؟ بل نلتزم بعموم لا ضرر لامتنانه الا فيما يخرج باجماع ونحوه .
وثانيا : قوله « عدم القول به من العامة » فيه : -
ان العامة قالوا بالضمان ففي - بداية ابن رشد كتاب الغصب ، قال : « مثل ان يفتح قفصا فيه طائر ، فيطير بعد الفتح ، فقال مالك : يضمنه ، هاجه على الطيران أم لم يهجه ، وقال أبو حنيفة : لا يضمن على حال ، وفرّق الشافعي بين ان يهيجه على الطيران أو لم يهيجه . . . ومن هذا من حفر بئرا فسقط فيه شيء فهلك . . . » « 1 » .
وثالثا : ان صاحب الجواهر بنفسه - قدس اللّه نفسه - التزم بنظيره واستدل له ، ب ( لا ضرر ) في موارد :
منها : فيمن اطلق غريما من يد صاحب الحق ، وانه ضامن قال : « لقاعدة ( لا
هامش
( 1 ) - بداية المقتصد ونهاية المجتهد : ج 2 ، ص 316 .