ضرر ) صريحا في الشمول ، أوجب الجواب عن هذه الاشكالات ، نذكرها مع أجوبتها باذن اللّه تعالى .
1 - تأسيس فقه جديد
الاشكال الأول - ما ذكره صاحب الجواهر في مسئلة عدم ضمان عمل الحر - :
من تأسيس فقه جديد ، وتبعه المحقق النائيني في - لا ضرر - ففي شرح عبارة الشرائع : - « ولو حبس صانعا لم يضمن اجرته ما لم ينتفع به » قال صاحب الجواهر :
« كما أن قاعدة نفي الضرر والضرار وغيرها مما ذكره ( اي صاحب الرياض الذي مال إلى الضمان ) من الآيات لو اقتضت الضمان على وجه يشمل الفرض ، لا ثبتت فقها جديدا ضرورة اقتضائها الضمان بالمنع عن العمل أو ( بالمنع عن ) الانتفاع بماله ، وغير ذلك مما عرفت عدم القول به من العامة الذين مبنى فقههم على القياس والاستحسان ، فضلا عن الامامية الذين مبنى فقههم على القواعد المقررة الثابتة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام . . . » « 1 »
وبه صرح المحقق النائيني - كما في رسالته في لا ضرر - وحاصله :
« ان كل ضرر يقع في الخارج ، فإن كان المضر انسانا لزمه الضمان ، وان كان غير انسان لزم الضمان في بيت المال . ويلزم عدم كون « الطلاق بيد من أخذ بالساق » لكونه أحيانا ضررا على الزوجة ، فيتولّاه الحاكم . . . وهكذا ، وهذا يستلزم تأسيس فقه جديد » « 2 » .
لا تأسيس لفقه جديد
أقول : فيه أولا : لا يستلزم تأسيس فقه جديد ، كما سنذكره في جواب صاحب الجواهر ، بقولنا : أولا .
وثانيا : لو كان المضر غير انسان فلا ضمان في بيت المال ، لأنه ضرر سماوي وقضاء وقدر ، أو عن تقصير المتضرر نفسه ، ولا ضمان فيها بلا اشكال .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : ج 27 ، كتاب الغصب ، ص 40 .
( 2 ) - رسالة « لا ضرر » ص 221 ، السطر الأخير .