فلا يترك الاحتياط بالقضاء » .
ووافقه جمع على الاحتياط الوجوبي ، ومنهم ابن العم السيد عبد الهادي الشيرازي .
أما الشاهرودي ، والحكيم ، والعراقي ، ومحمد تقي الخوانساري ، والوالد ، والكوهكمري ، والنائيني - قدهم - ، فافتوا بالصحة ، وآخرون افتوا بالبطلان .
خلاصة البحث
أقول : ان كان المستفاد من أدلة الصوم الضرري أنه كالصوم في السفر عزيمة تركها ، أو كالحرج رخصة تحمله ، فهو ، وان كان لأجل لا ضرر ، فالأقوى صحة الصوم ، لكون لا ضرر للامتنان ، وفساده حينئذ مناف للامتنان .
وقال في العروة - كتاب الحج - شرائط وجوب الحج ، - مسئلة / 65 في أوائلها :
« وان اعتقد عدم الضرر ، أو عدم الحرج ، فحج ، فبان الخلاف ، فالظاهر كفايته » .
ووافقه كل المحشين الذين يزيدون عن العشرين - حسب ما عندي من حواشيهم - وخالفه بالاشكال السيد احمد الخوانساري قده .
التذنيب الثاني لا فرق في اقسام الاحراز
مقتضى القاعدة : عدم الفرق - في مسئلة صحة الاعمال ، لو علم بعدم الضرر وكان في الواقع ضرر - بين العلم الوجداني والاحراز التعبدي ، والأصل العملي ، لكون كل من الاحراز التعبدي والأصل محكومين بحكم العلم تنجيزا واعذارا ، كما حقق في محله .
فلو توضأ أو قام في الصلاة ، أو صام ، أو حج ، مع البناء على عدم الضرر - اعتمادا على الاحراز التعبدي أو الأصل العملي - ثم بان الضرر ، فكلها صحيحة ، مثل ما لو كان علم بعدم الضرر ، ثم انكشف الخلاف ، واللّه العالم .