تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وأمّا موارد تعارض الدليلين ، ففي معظم مصاديقه لا يجب الاحتياط ، وما يجب فيه الاحتياط قليل ، لأنّها على غير القول بالتساقط مطلقا من الأقوال الثلاثة الأخرى في التعارض من التخيير ، والترجيح للمثبت مطلقا ، والترجيح للراجح مطلقا ، لا احتياط . وعلى القول بالتساقط ، فلا تساقط في الخبرين المتعارضين - على المشهور - . بل الحكم إمّا الترجيح ، أو التخيير ابتداء ، أو بعد فقد المرجّحات - على الخلاف - . فيبقى موارد تعارض غير الخبرين من الأدلّة الأخرى ، وفيها بعد التساقط قد يكون المرجع الأصول الترخيصية - من براءة ، أو استصحابها ، أو أصل صحّة ، ونحوها - فلا إلزام أصلا ، وقد يكون من الدوران بين محذورين فالتخيير لا مناص منه ، وهو عقلي . ومسرح الاحتياط فقط غير ذلك ، وهو ليس كثيرا بحيث يوجب عسرا ، كما لا يخفى على المتأمّل . ويؤيّده عدم حصول العسر للأخباريين القائلين بوجوب الاحتياط . وكذا للجميع في أطراف العلم الاجمالي في الشبهات الحكمية بأقسامها ، والموضوعية ، ولعلّها ليست أقل من موارد فقد الدليل ، أو تعارضه من غير ترجيح ونحوه ممّا ذكر آنفا - فتأمّل . وفيه ثانيا : نفي العسر علّة للتشريع لا للحكم . وثالثا : العسر ناش من الجهل ، لا من صاحب الشريعة . ورابعا : مقتضى « تقدّر الضرورات بقدرها » : ارتفاع وجوب الاحتياط