الاستدلال للبراءة بأدلّة غير تامّة
ثمّ إنّه استدلّ للبراءة بأدلّة أخرى غير تامّة صغرى أو كبرى ، أو صغرى وكبرى معا .
أوّل الأدلّة غير التامّة
فمنها : ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في الرسائل تبعا لجمهرة من المتقدّمين عليه على اختلاف تقاريرهم ، وهو بتهذيب وتلخيص على ما يلي :
الاحتياط كلا في الشبهات عسر منفي وجوبه في الشريعة ، وجزئيا لا دليل على التبعيض .
وفيه أوّلا : موارد الاحتياط ليست كثيرة حتّى يوجب العسر ، لأنّها فقد النص ، وتعارضه من غير دليل على الترجيح - دون إجمال الدليل ، مع الدوران بين إلزامين ، أو بين متعلّقين لإلزام واحد ، ودون اشتباه الموضوع - والاحتياط فيها ليس عسرا إذ موارد فقد الدليل - الأعمّ من الخاصّ والعام - قليل كما هو واضح .
وموارد إجمال الدليل ، وتردّده بين الإلزام وغيره ، يكون حقيقة من مصاديق فقد الدليل .