المطلب الثالث
3 - الرفع والوضع : وحيث إنّهما ضدّان لا ثالث لهما ، فلا يكون أحدهما إلّا مسبوقا بالآخر - إذ مرجع الضدّين إلى التناقض ، فيكون الحصر عقليا ، لا يحتمل فيه شقّ آخر - .
والجواب من وجوه - على سبيل منع الخلو - :
1 - إنّه بالنسبة إلى سائر الأحكام ، فكأنّ القلم جرى ثمّ لمّا وصل إلى التسعة رفع ، كما في الصبي وأخويه .
2 - حيث كانت هذه التسعة في الأمم الماضية صحّ الاطلاق حقيقة .
3 - حيث كان الأمر ممكنا ، صحّ الرفع .
البحث الثاني
وأمّا البحث الثاني : ففي المرفوع .
« ما » الموصولة ما هو المراد منه ؟
1 - هل المراد به : الموضوع ، لسياقه في الاضطرار والاكراه ؟
2 - أو المراد به : الحكم فقط ، لظهوره في ما لا يعلمون وبعض آخر ؟
3 - أو الأعمّ منهما ، للاطلاق ؟
4 - أو رفع المؤاخذة - كما عليه الشيخ وجمع - لظهوره عندهم في ذلك ؟
5 - أو المراد ب « ما » في كل بحسبه ؟
وعليه : فالمرفوع ما ذا ؟
مقتضى الاطلاق : العموم ، إذ لم يقيّد برفع المؤاخذة ، ولا الحكم ، ولا الموضوع ، فكلّها مرتفعة ، فيدلّ على رفع الوجوب والحرمة في المشكوكين .