تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

المطلب الثالث

3 - الرفع والوضع : وحيث إنّهما ضدّان لا ثالث لهما ، فلا يكون أحدهما إلّا مسبوقا بالآخر - إذ مرجع الضدّين إلى التناقض ، فيكون الحصر عقليا ، لا يحتمل فيه شقّ آخر - . والجواب من وجوه - على سبيل منع الخلو - : 1 - إنّه بالنسبة إلى سائر الأحكام ، فكأنّ القلم جرى ثمّ لمّا وصل إلى التسعة رفع ، كما في الصبي وأخويه . 2 - حيث كانت هذه التسعة في الأمم الماضية صحّ الاطلاق حقيقة . 3 - حيث كان الأمر ممكنا ، صحّ الرفع .

البحث الثاني

وأمّا البحث الثاني : ففي المرفوع . « ما » الموصولة ما هو المراد منه ؟ 1 - هل المراد به : الموضوع ، لسياقه في الاضطرار والاكراه ؟ 2 - أو المراد به : الحكم فقط ، لظهوره في ما لا يعلمون وبعض آخر ؟ 3 - أو الأعمّ منهما ، للاطلاق ؟ 4 - أو رفع المؤاخذة - كما عليه الشيخ وجمع - لظهوره عندهم في ذلك ؟ 5 - أو المراد ب « ما » في كل بحسبه ؟ وعليه : فالمرفوع ما ذا ؟ مقتضى الاطلاق : العموم ، إذ لم يقيّد برفع المؤاخذة ، ولا الحكم ، ولا الموضوع ، فكلّها مرتفعة ، فيدلّ على رفع الوجوب والحرمة في المشكوكين .
بيان الأصول — صفحة 234 | السيد صادق الحسيني الشيرازي