المطلب الثاني
2 - الرفع والدفع : قال المحقّق النائيني رحمه اللّه : لا فرق بين الرفع والدفع ، إلّا أنّ الرفع مانع عن التأثير بقاء ، والدفع حدوثا ، فالجامع : التأثير .
وفيه أوّلا : البحث في معنى الرفع - هذه اللفظة الخاصّة - لا الأمر الفلسفي .
وثانيا : إذا سلم الفرق بينهما حكما فلا ينفع الجواب .
وثالثا : الرفع لغة وعرفا أعمّ من الدفع ، وبالعكس بدليل الآيات الكريمة ، والروايات الشريفة :
فالآيات الكريمة : مثل قوله تعالى :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ * ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
« 1 » .
وقوله سبحانه :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
« 2 » .
والروايات الشريفة : مثل الحديث الشريف المروي عن الإمام الصادق عليه السّلام : « من كان وصولا لإخوانه : في دفع مغرم ، أو جرّ مغنم ، ثبّت اللّه قدميه يوم تزلّ فيه الأقدام » « 3 » .
وقال في مجمع البحرين : « دفعت عنه الأذى : نحّيته » « 4 » وهو ظاهر في رفع الأذى - مضافا - إلى أنّه لا عين ولا أثر من الفرق بينهما في اللغة والعرف .
هامش
( 1 ) الطور : 8 .
( 2 ) المؤمنون : 96 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الأمر والنهي ، الباب 22 من أبواب فعل المعروف ، ح 4 .
( 4 ) مجمع البحرين : حرف الألف .