يرفع لكان إيجاب الاحتياط العقلي موضوعا على الأمة ، وأمّا الرفع الواقعي ، فلا يلازم - عدمه - الوضع الواقعي على الأمة ، إذ ربّ ما لم يعلم من التكاليف الواقعية غير موضوعة على الأمة .
ثمّ إنّه لو بقي « الرفع » مجملا بين الواقعي والظاهري علم تفصيلا ارتفاع الظاهري أيضا ، لأنّه إمّا رفع للواقع ، فلا واقع حتّى يحتاط للوصول إليه ، أو رفع للحكم الظاهري فهو المطلوب .
اختيار الشيخ والآخوند قدّس سرّهما
ثمّ إنّ الشيخ وصاحب الكفاية ومعظم من بعدهما قالوا : الرفع ظاهري ، للزوم أن يكون ل « ما لا يعلمون » متعلّق وهو الواقع ، وللاشتراك بين الجاهل والعالم ، وإلّا لزم التصويب .
إشكال وإيراد
وأشكلهما الأخ الأكبر قدّس سرّه في « الأصول » « 1 » بما يلي :
1 - بأنّ ما ليس بواقع هو : التنجيز والإعذار ، لكي لا يلزم التناقض بين الواقعي والظاهري ، أو اجتماع المثلين .
2 - واشتراك الجاهل والعالم فيما له أثر أدائي كالحجّ ، وصلاة الآيات في غير الكسوفين ، والديون ونحوها ممّا لا قضاء له ، وإلّا فلا أثر للقاصر إلى أن أدركه الموت والمجنون كذلك .
3 - والقضاء والكفّارة - كإفطار ذات العادة ، والقاتل في حال النوم
هامش
( 1 ) الأصول : ج 2 ص 136 .