نعم ، إن قلنا بأصالة التخيير في المتعارضين - كما هو مبنى جمع ، خلافا للمعروف بين المتأخّرين - كان أصلا عمليا برأسه لبناء العقلاء عليه في نفسه ، لوجود ملاك الأصل العملي فيه .
الملاحظة الرابعة
4 - كما أنّ القطع منه تفصيلي وإجمالي ، كذلك الطريق المجعول تفصيلي :
كخبر الثقة غير المردّد ، واجمالي : مثل « لا ضرر . . . على مؤمن » « 1 » لتعارض أصل عدم الغفلة بالزيادة معه بالنقيصة ، وليسا مسبّبين عن أصل عدم زيادة ( على مؤمن ) لأنّه مثبت ، فلا يثبت الزيادة والغفلة فيها ، ومثل : « من جدّد قبرا » « 2 » .
الملاحظة الخامسة
5 - الطريق المجعول ابتدائي ، وامضائي ، وما قيل من أنّه : « لا طريق مجعول ابتدائي بل الكل امضائية » غير تامّ .
فمثل : « الولد للفراش » « 3 » و « الرضاع » « 4 » مجعولان ، و « التخيير في الخبرين » « 5 » على المشهور من أنّه خلاف الأصل ، أيضا مجعول .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب الخيار ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 43 من أبواب الدفن ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 56 من أبواب نكاح العبيد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 - 10 .
( 5 ) المستدرك : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .