كأحوال عالم الذرّ ، والقرون الماضية ، والأكوان الموجودة ، والملك والجنّ والشياطين ونحوها .
فينبغي بحثها هنا باختصار ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
القسم الأوّل : ما يجب فيه العلم
أمّا القسم الأوّل وهو ما يجب معرفته عقلا كالباري تعالى ، أو شرعا كالمعاد الجسماني : فلا إشكال في أنّ الظنّ - خاصّة ومطلقة - ليس معرفة ولا علما ، ولا بمرتبة ولو ضعيفة من مراتب العلم .
وقد سبق في بحث القطع : أنّ الأمارات لا تسدّ مسدّ القطع الوصفي .
نعم ، قد يحصل العلم - ولو بمرتبة الاطمئنان الذي عدّ من العلم موضوعا أو حكما - حتّى من التقليد ، وقد تقدّم سابقا كفايته ، وأنّه لا دليل على لزوم كون العلم عن دليل - كما ادّعى الإجماع عليه العلّامة رحمه اللّه في الباب الحادي عشر وغيره في غيره - .
نقطة مهمّة
وحيث إنّه وجب تحصيل العلم ببعض أصول الدين ، فالبحث هنا في نقطة مهمّة وهي :
في وجوب تحصيل هذا العلم ، ولا إشكال فيه ، لأنّه مقدّمة وجود للواجب المطلق ، والبحث عن وجوبه المطلق متعلّق بمباحث أصول الدين .
وإذا عجز عن تحصيل هذا العلم ، فلا إشكال في أنّه معذور ، لقبح تكليف العاجز عقلا ، كما لا إشكال في عدم العذر واستحقاق العقاب إذا كان جهله عن