وأمّا بناء على تعريفه : بأنّه بحث عن الأدلّة الأربعة ، فإمّا تدخل الشهرة في دليل العقل ، ككلّ موارد بناء العقلاء .
وإمّا تكشف الشهرة - بالملازمة العقلائية - عن وجود دلالة إجمالية من الكتاب أو السنّة أو العقل ، فتأمّل .
وإمّا تدخل في بحث الإجماع وإن لم تكن منه ، لأنّها مناسبة له ، فتأمّل .
ثمّ إنّها قد تكون محصّلة بسيطة ، أو مركّبة ، أو منقولة كذلك .
وإذا لوحظت هذه التمهيدات فدونك مباحث الشهرة .
الشهرة ومباحثها
المبحث الأوّل : أقوال المسألة
المبحث الأوّل : في أقوال المسألة : إنّ الأقوال في حجّية الشهرة وعدمها عديدة :
1 - الحجّية مطلقا .
وممّن التزم بحجّية الشهرة عملا في الفقه كثيرا ، وصرّح بها في الأصول أحيانا : الشيخ حسن كاشف الغطاء رحمه اللّه في شرح مقدّمة والده « 1 » .
والشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتبه الفقهية العديدة .
منها : في كتاب الطهارة ، في باب الحيض ، في استبراء الحائض نفسها ، وقيام الشهرة على رفع رجلها اليسرى عند الاستبراء ، وتعارض الروايات في الباب قال : « مع إنّ تعيين الرواية بالشهرة في الحقيقة قول بحجّية الشهرة فقط ، إذ ليس المقام مقام الانجبار ، ولا من قبيل تعارض الأخبار ، إلى أن قال : بل لو قيل
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 2 .