فالمنع عن القطع بهذا المعنى - متمّم الجعل - ممكن ، كالقياس ونحوه ، كما أمكن التقييد بالقطع والاطلاق به ، ومثّل له بالجهر والاخفات ، والقصر والتمام في متمّم الجعل التقييدي ، وتبعية الأحكام في متمّم الجعل الاطلاقي .
المقدّمات الثلاث ومناقشتها
وأشكل على المحقّق النائيني رحمه اللّه : بأنّ في الجهر والاخفات ، والقصر والتمام ، إجزاء بدليل خاصّ ، لا تقييد ، وفي بقية الأحكام عدم إجزاء على الأصل ، وليس اطلاقا .
أقول : - مضافا إلى أنّ الإجزاء بمتمّم مساو عرفا للتقييد بمتمّم الجعل ويشبه البحث اللفظي ، وإلى أنّ الدور في كلتي صورتي الاطلاق والتقييد يمكن دفعه : بتصوّر الآمر قبل الأمر ما بعد الأمر كما قلنا سابقا - إنّ أمثال ذلك يدخل واقعا في القطع الموضوعي ، فهو خروج عن البحث ، لأنّه في القطع الطريقي ، فتدبّر .
لكن فيه : إنّ تقييد الحكم - بأيّة مرتبة من الفعلية والتنجيز وغيرهما - بالعلم بنفس تلك المرتبة موجب للدور بلا إشكال ، ولا يحلّه تصوّر الآمر قبل الأمر .
وفي الثانية 1 - إنّ في تقابل الاطلاق والتقييد - كما في بحث الألفاظ - خلاف في أنّهما تقابل العدم والملكة ، أم تقابل السلب والايجاب : التناقض ، أم الضدّين ؟ والفرق : إنّه مع العدم والملكة يتساويان في الامكان وجودا وعدما ، وفي التناقض لا يجتمعان ولا يرتفعان ، وفي الضدّين كذلك إن ثبت أنّه لا ثالث لهما .