مؤخر عن الأخ . وأما في ابن العم الأبويني فقد ذهبوا إلى تقدمه على العم الأبى بل انعقد الاجماع عليه ولعله باق على انعقاده إلى اليوم بل فرعوا على المسألة فروعا وصورا كابن العمة من أبوين وغيره .
وقد تمسكوا للتقدم المذكور بالنص وهو رواية حسن بن عماره حيث قال له أحدهما عليه السلام ان ابن عم لأب وأم وعم لأب أيّهما أقرب فقال ابن عماره : قد بلغنا عن أبي الحسن ان الأعيان من بني أم أولى من بني العلّات فاستوى عليه السلام جالسا وقال جئت بها من عين صافيه ان أبا طالب أخو عبد اللّه لأبيه وأمه . انتهى « 1 » - ولا بد وان يعطف عم على ابن عم حتى يكون بالضم فيكون معطوفا على المضاف لا على العم الأول وهو المضاف اليه حتى يقرأ بالكسر .
أقول - والحقّ خلاف ما ذكروا وفاقا لبعض المحققين حيث لم ير أصلا لأساس الاجماع المذكور في المسألة - أما أولا - فلأنه لا شاهد على عطف العم الثاني على ابن عم حتى يقرأ بالضم بل يحتمل عطفه على المضاف اليه وهو العم الأول فيقرأ بالكسر ويؤيده قوله سبحانه :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
« 2 » وكذا الأقرب يمنع الأبعد وهذا أصل مسلّم لا يخرج عنه إلّا بدليل غير عليل - فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
وثانيا - سلمنا ذلك - لكنه قال عليه السلام له أيّهما أقرب ولم يقل أيهما يرث حتى يتم مدّعاهم مع أنهم تسالموا على أن العم أقرب من ابن العم لكنهم خرجوا عن ذلك هنا لوجود النص وقد عرفت ما في مسلكهم فلم يخرج ذلك بهذا النص وإلّا لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 508 ب 5 من كتاب الفرائض والمواريث وتهذيب الشيخ ج 9 ص 326 ح 11 - وفيه : انّ عبد اللّه أبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخو أبي طالب لأبيه وأمه .
( 2 ) سورة الأحزاب : آية 6 .