للمريض أم لا . فيقول آخر انّه ليس البحث عن الدواء بل عن أن هذا المريض هل يشفي ويبرئ بهذا الدواء أم لا ؟ وكم فرق بينهما وإن كان بينهما التلازم لكن لا بد وان يتحفظ على محل البحث وهو حجية خبر الواحد ( عقلا أو شرعا ) أو عدمها وهذا يلازم ثبوت السنة به بعد ثبوت حجيته لكن البحث ابتداء ليس عن السنة بل عن الخبر .
[ وجوب العمل بالاخبار المدونة في الكتب المعروفة ]
هذا . وقد أفاد الشيخ الأعظم قدّس سرّه ان أصل وجوب العمل بالاخبار المدوّنة في الكتب المعروفة مما أجمع عليه في هذه الأعصار بل لا يبعد كونه ضروري المذهب . وإنّما الخلاف في مقامين . أحدهما كونها مقطوعة الصدور أو غير مقطوعه . إلى أن قال :
الثاني انّها مع عدم قطعية صدورها معتبرة بالخصوص أم لا ؟
وقال : ان المحكي عن السيّد والقاضي وابن زهره والطبرسي وابن إدريس قدس سرّهم .
المنع ( عن اعتبار الروايات بالخصوص ) وربّما نسب إلى المفيد رحمه اللّه حيث حكى عنه في المعارج أنه قال : ان خبر الواحد القاطع للعذر هو الذي يقترن اليه دليل يفضي بالنظر إلى العلم وربّما يكون ذلك اجماعا أو شاهدا من عقل « 1 » . وربّما ينسب إلى الشيخ كما سيجيء عند نقل كلامه وكذا إلى المحقق بل إلى ابن بابويه بل في الوافية : انه لم يجد القول بالحجية صريحا ممن تقدم على العلّامة ، وهو عجيب « 2 » .
أقول : لو كان مقصود المحقق وصاحب الوافية هو ان أخبار الأصول
هامش
( 1 ) قال الشيخ الأجل المفيد قدّس سرّه في كتابه التذكرة بأصول الفقه ( ص 44 - طبعة المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد - سنة 1413 ق ) ما هذا لفظه : فأما الخبر الواحد القاطع للعذر فهو الذي يقترن اليه دليل يفضى بالناظر فيه إلى العلم بصحة مخبره وربما كان الدليل حجة من عقل وربما كان شاهدا من عرف وربما كان اجماعا بغير خلف فمتى خلا خبر الواحد من دلالة يقطع بها على صحة مخبره فانّه كما قدمناه ليس بحجة ولا موجب علما ولا عملا على كل وجه . انتهى .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 239 و 240 .