تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الشهرة

فقد توهم اعتبارها في الفتوى بالخصوص سواء حصلت من فتوى جلّ الفقهاء المعروفين ولم يعلم مخالف أو علم .

[ منشأ توهم حجية الشهرة الفتوائية ]

ومنشأ توهم الاعتبار أمران أحدهما مفهوم الموافقة والثاني دلالة المقبولة والمرفوعة وقد أسقط الشيخ قدّس سرّه كلا من الدليلين عن الاعتبار والتحقيق ان ما أفاده في المقام حق متين أما الأول فالبديهي ان مسئلة النظر والاستنباط غير مسئلة الاخبار عن الحس كما عرفت فيما قبل واعتبار خبر العادل بناء على اعتباره واستفادته من آية النبأ يخص الخبر الحسي دون غيره والعدالة إنّما تمنع عن الكذب لا عن الخطاء والسهو كما هو واضح . لا يقال إن خبر العادل يدل على أنّ خبر عدلين حجة بطريق أولى وهكذا في العادل والاعدل . لأنّا نقول نعم ولكنهما إذا كانا من سنخ واحد وأما الاخبار عن الحس غير مسانخ لمسألة النظر والحدس فلا يجرى مفهوم الموافقة . وأما الثاني . فمورد البحث هو السؤال عن الخبرين المتعارضين كما لا يخفى .

[ عدم الاعتبار بالشهرة ]

فلا اعتبار بالشهرة فهي باقية تحت العموم المتقدم ولا مخرج لها عنه بل إن الظنون التي ادعى الشيخ اعتبارها وخروجها عن الأصل مثل أصالة الحقيقة والاطلاق والعموم ونحوها قد عرفت منا ان مرجعها وركونها انّما هو إلى المقتضي وعدم الاعتداد باحتمال المانع وهكذا الأدلة الأربعة فإنّ مرجعها إلى العلم الاقتضائي أو الفعلي بالبيانات السابقة فإنّ اللفظ الملقى يقتضى الحمل على المعنى الحقيقي وإنّما الشك في القرينة الصارفة وان هذا الشك هل يقوى على المنع عن المقتضى أم لا ؟