تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
طابق سؤاله عليه السلام جواب الحسن : قد بلغنا عن أبي الحسن ان أعيان بني أم أولى من بني العلات . فانّ الاخوة من أب وأم متحد في الدرجة مع الاخوة من الأب فلا ربط للرواية بابن العم الأبويني مع العم الأبي . سيّما وقد قال له الامام جئت بها من عين صافيه فمعلوم ان جوابه كان مطابقا لسؤاله عليه السلام عنه . وأما قوله ان أبا طالب الخ فقد زعموا ان مراده عليه السلام ان كون أبي طالب أخا لعبد اللّه لأبيه وأمه كناية عن أن عليا عليه السلام ابن عم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أب وأم وأما العباس فهو عم النبي لأب والحق في الخلافة مع علي لا العباس - وأنت خبير بأن هذا وإن كان صحيحا . لكن كان في زمن الصادقين عليهما السّلام نزاع في أمر الخلافة فقال بعض بأن العباس خليفة ووصي دون علي بن أبي طالب عليه السلام وبعضهم على العكس في ذلك والكلام الواقع بين علي والعباس إنّما كان لافهام أبي بكر - وكان بنو العباس أرادوا جعل أنفسهم في عرض الأئمة عليهم السّلام بدعوى أننا أولاد العباس وأنتم أولاد أبي طالب فنحن وأنتم بنو الأعمام ولا فضل لكم علينا فالأئمة عليهم السّلام أرادوا الزام المخالفين استنادا إلى عدة وجوه - أحدها - ما ذكرناه من أنّا بنو العم الأبويني ( باعتبار أبي طالب ) وأنتم بنو العم الأبي ( باعتبار العباس ) والأول مقدم على الثاني - والحاصل ان الرواية غير منطبق على ابن العم والعم أصلا - عند التأمل .

خبر الواحد

وهو أيضا من جملة الظنون التي توهموا خروجها عن حرمة أصالة العمل بالظن فقد اعتبره المشهور بل أفاد الشيخ الأعظم قدّس سرّه قربها إلى حد الاجماع « 1 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 237 .
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 188 | السيد علي الشفيعي