تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فالقاعدة لا تختص بما ذكره الشيخ قدّس سرّه من المورد بل يلزم أن يكون عاما في جميع الموارد كما ذكرنا فان قيل إن الخطاء الحاصل للبعض كما ذكرت معذر بمقتضى حديث التخطئة قلنا فهو معذر حتى فيما إذا أخطأ الجميع - فالمتحصل انّه لا اعتماد على القاعدة في المقام لما ذكرنا من الايراد ولسائر الايرادات الواردة عليها ولعله لهذا وهذه قد هدم السيد المرتضى قدّس اللّه سره أساس التمسك بها في مسئلة الاجماع ونفاه هنا صريحا وإن كان ما نسب اليه نفسه وهو القول بالاجماع التضمني أو الدخولي أيضا في غير محله لما آنفنا من أن هذا بالنسبة إلى زمان حضور الإمام عليه السلام بمكان من الامكان دون حين غيبته .

[ القول بالكشف والايراد عليه ]

ولما رأى بعضهم فساد هذه المذاهب التجئوا في المسألة بالكشف « 1 » بتقريب ان الرعية إذا أجمعت على أمر يكشف عن موافقة سلطانهم وقائدهم لهم في ذلك وانّ التلاميذ إذا خرجوا عن مجلس درسهم واتفقوا على ما جرى في مجلسهم يكشف ذلك عن انّ أستاذهم أيضا وافقهم فيه . وهذا أيضا لا يتم على اطلاقه لاختصاص ذلك بما إذا لم يكن اتفاقهم عن نظر وحدس واستنباط بل كان عن حس وإلّا فلا فائدة فيه كما عرفت . فملخص المقال في هذا المجال انّ أدلة حجية الخبر لا تشمل مورد الحدس والنظر ولما لم يكن الاجماع حجة بنفسه فلا عبرة بنقل الاجماع ومنه يظهر انّ الاجماع المنقول بالمتواتر أيضا لا اعتبار به فإنّ التواتر إنّما يثبت الاجماع ولما لم يكن في نفسه حجة فما الفائدة فيه - ولا يحتاج المقام إلى كثير بسط في الكلام .
هامش
( 1 ) راجع الرسائل للشيخ الأعظم قدّس سرّه وكشف القناع في وجوه حجية الاجماع للمحقق الفقيه الشيخ أسد اللّه الكاظمي الدزفولي قدّس سرّه .
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 184 | السيد علي الشفيعي