قال :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
« 1 » .
[ البحث عن الآيات الشريفة المستدل بها على حجية الظواهر ]
فيمكن ان يقال بالنسبة إلى هذه الموارد : ان الإمام عليه السلام قد قرّر هذه الظهورات في هذه الآيات فلا تدل هذه الأخبار على ردّ الأخباريين القائلين بأن ليس للقرآن ظهور أوليس ظهوره حجة من دون مراجعة المعصوم إذ الإمام عليه السلام أرجع الأمر إلى هذه الظواهر وهذا الارجاع منه تقرير منه لظاهر الكتاب فهذا أدلّ على معتقد الاخباري الذي يرى لزوم مراجعة المعصوم في ظواهر الكتاب وانّها ليست كظواهر ساير المحاورات فإنّه قد يكون المراد ما يخالف ظواهر الآيات فيوضحه الامام أو يقرّر ظواهره فيقول مثلا : انّه أريد من الفاسق في الآية الكريمة مطلق الفاسق ولو انّها نزلت في شأن فاسق خاص وهو الوليد فأوضح الإمام عليه السلام ان المورد ليس مخصصا فصار بيانه عليه السلام بالآخرة محلا للحاجة فلا يكون هذا ردا على مذهب الاخباري فان هذا الايضاح والبيان نوع من كشف القناع والمغطّى .
والحاصل . انّه لا يتم معارضة هذه الأخبار مع الروايات السابقة فان الأخباريين يرون لزوم الرجوع إلى المعصوم ولو في الظواهر وهنا قد تمسك الامام بظاهر الكتاب ووجه تمسكه به ان هذا من جملة الظواهر وليس فيه تأويل . وأما استظهار السائل هذا الأمر مع قطع النظر عن مراجعة المعصوم فلا تعطيه هذه الروايات .
وأما قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
« 2 » وانه نسخ بقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
« 3 » فقد استدل الشيخ الأعظم بهذا على انّ الامام قد قرّر التمسك بالظاهر بقوله تعالى
وَالْمُحْصَناتُ
الخ وهذا قد علم جوابه ممّا تقدم فإنه إذا
هامش
( 1 ) نفس المصدر 15 / 369 ب 9 ح 4 .
( 2 ) سورة المائدة : آية 5 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 221 .