والرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السلام والنبوي العامي والرواية المروية عن مولانا الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله عن اللّه سبحانه في الحديث القدسي والرواية المروية في تفسير العياشي « 1 » عن أبي عبد اللّه ومقالة صاحب مجمع البيان « 2 » وكمرسلة شعيب ( شبيب ) بن أنس ورواية زيد الشحام إلى غير ذلك مما ادعى في الوسائل في كتاب القضاء تجاوزها عن حد التواتر « 3 » وحاصل هذا الوجه يرجع إلى أن منع الشارع عن ذلك يكشف عن أن مقصود المتكلم ليس تفهيم مطالبه بنفس هذا الكلام فليس من قبيل المحاورات العرفية .
[ جواب الشيخ عن الروايات التي استدل بها الأخباريون ]
وأجاب « 4 » . عن هذه الأخبار انّها لا تدل على المنع عن العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في الاخبار ومن المعلوم ان هذا لا يسمى تفسيرا بالرأي أو القول والحكم بغير علم بل هو إعمال النظر من تلقاء نفسه .
وتنقيح هذا الجواب هو ان الرجوع إلى الظواهر ليس تفسيرا فإنّ التفسير هو كشف القناع أو كشف المغطى وقد قال بعضهم ان ( فسر ) مقلوب ( سفر ) ومنه أسفر الصبح والرجوع إلى الظواهر ليس من كشف القناع أو المغطى وعلى هذا فلا بد وان لا يصدق التفسير إلّا في مورد التأويل ويختص به وعلى فرض تسليم ان يكون ذلك تفسيرا لكن ليس تفسيرا بالرأي فإنّ الرجوع إلى الظواهر ليس من الرجوع إلى الرأي بل المراد بالتفسير بالرأي هو متابعة ظنونهم وشهوات أنفسهم وعدم المراجعة إلى أهل البيت سلام اللّه عليهم أجمعين حيث إن بنائهم كان على العمل بالظن والقياس
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 18 ح 6 .
( 2 ) مجمع البيان 1 / 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 - ب 13 من أبواب صفات القاضي ، ذيل الحديث 80 .
( 4 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 142 .