تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ المناقشة في بعض أجوبة الشيخ الأعظم قدّس سرّه ]

ثم إنه قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه : هذا كله مع معارضة الأخبار المذكورة بأكثر منها مما يدلّ على جواز التمسك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين وغيرها مما دلّ على الأمر بالتمسك بالقرآن والعمل بما فيه . . . « 1 » . ولكن ما ذكره غير تام . أما خبر الثقلين فقد استنصر به قدّس سرّه على مقالته من حيث انّه جعل مورد التمسك كلا من العترة والكتاب فلا بد وان يكون كل منهما معرضا للتمسك استقلالا إذ لو كان المقصود ضم الكتاب إلى العترة لم يكن كل منهما في معرض تمسك الأمّة بل كان المستمسك به حينئذ في الحقيقة هو العترة . وهذا مما لا يمكن الذهاب اليه بل الخبر الشريف صريح في خلاف ما أراده قدّس سرّه حيث إنه صلّى اللّه عليه وآله قال فيه : إنّهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض . أما وجه عدم افتراق العترة الطاهرة من الكتاب فواضح حيث إنهم عليهم السّلام عالمون بالكتاب وعاملون به ولا يعرضهم سهو ولا نسيان ولا خلاف . فهم عاملون بالكتاب كله وإلّا لزم افتراقهم عنه في مورد عدم العمل ( والعياذ باللّه ) كما انّهم عالمون به كله وإلّا لزم مفارقتهم عنه في مورد عدم العلم ( حاشاهم عن ذلك ) . وأما وجه عدم افتراق الكتاب عن العترة الطاهرة فهو انّ العلم بالكتاب منحصر فيهم ومخصوص بهم فلا يفرض مفارقة أحدهما عن الآخر ولهذا قال الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : لن يفترقا . . . فافهم واغتنم . والحاصل ان هذه الرواية الشريفة لا تعارض الروايات السابقة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول - المجلد الأول - ص 145 .