تنبيه استطرادي [ فوائد جمة مستفادة من حديث الثقلين ]
إنّ هذه الرواية الساطعة تستفاد منها فوائد جمة وعوائد ثمينة أوردنا شطرا منها في كتابنا مصباح الهداية في اثبات الولاية « 1 » .
منها . انّها دالة على إمامة الامام وعصمته وذلك من جهة قوله صلّى اللّه عليه وآله : ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا . ولولا ذلك لم يكن لقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( لن تضلوا ) معنى .
ومنها انّ جميع الأمّة يلزمهم التمسك بالعترة - كما في الرواية - فالعترة هم المتمسك بهم ولو كانت الإمامة لها سبيل بالنسبة إلى غير العترة لزم ان يكون هذا الغير أيضا متمسك به والحال ان جميع الأمة متمسكون وليس فيهم من يتمسك به سوى العترة الطاهرة .
ومنها - انه يستفاد من تلك الفقرة أيضا استغناء العترة عن الأمّة كلهم واحتياجهم بأجمعهم إلى العترة فإنّ مورد التمسك هو العترة والكتاب ولا تمسك للعترة في شيء إلى أحد وإلّا لزم ان يكونوا متمسكين لا متمسك بهم .
ومنها . ما ذكرناه أعني عدم الافتراق بين العترة والكتاب بالتقرير المذكور آنفا بأنهم عاملون به وعاملون به وإلّا لصدق الافتراق فيما لو فرض عدم العلم أو عدم العمل فهم عليهم السّلام دائما مع الكتاب وهو معهم كذلك وإلّا لم يصح التعبير بالافتراق بل لزم ان يقول : لن يفارقوه أو لن يفارقهم . إلى غير ذلك من الفوائد القيمة الراقية .
هامش
( 1 ) وقد طبع هذا الكتاب القيّم عدة مرّات وترجم إلى الفارسية مرتين إحداهما بقلم والد هذا الحقير المؤلف المقرر ، العلامة المرحوم السيد محمد رضا الشفيعي قدّس سرّه سماها ( شاهراه هدايت ) والثانية بقلم العالم الجليل والكاتب القدير الشيخ علي الدواني حفظه اللّه سماها ( فروغ هدايت ) وقد طبع كلاهما .