وخلاف الاستظهار المتقدم في سائر الروايات التي ذكر فيها هذا العنوان ، مما يعني قوّة ظهور هذه الرواية في إرادة نفس القاعدة والضابط المبيّنة في سائر روايات الأمر بأخذ ما وافق الكتاب وطرح ما خالفه ، ويكون مفادها أنّ الخبر المخالف للكتاب ليس بحجة في مورد التعارض على كل حال ، سواء كان من جهة عدم مقتضي الحجّية فيه أو من جهة المعارضة ، فإنّ هذه الحيثيات التحليلية العلمية لا يستفاد من هذه الرواية ، كما أنّ المخالفة فيها تعمّ جميع أنحائها ، ومعه لا يبقى فيها ظهور أو دلالة على ثبوت مقتضي الحجّية في بعض الأخبار المخالفة أو كلّها إذا لم يكن لها معارض أصلًا .
ولعلّه لهذا فرض الإمام عليه السلام في الذيل عدم وجود حكمهما معاً في كتاب اللَّه ، ولم يفرض سائر الشقوق المتصورة بناءً على ثبوت مقتضي الحجّية في الخبر المخالف للكتاب .
والأولى الاستدلال على حجّية الخبر المخالف للكتاب بنحو يكون فيه جمع عرفي في غير مورد التعارض بالسيرة المتشرعية المقطوع بها ، وقد ذكر السيد الشهيد قدس سره نفسه هذا الوجه في بحث ( ملتقى المسألتين ) فراجع .
ص 338 قوله : ( أخبار التخيير . . . ) .
يمكن أن يقال : بأنّ المتأمل في مضامين روايات التخيير يطمئن إلى انّ التعبير المذكور - موسع عليك بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك - في هذه الروايات أريد به أحد معنيين :
أحدهما - موارد الجمع العرفي أو حمل الأمر والنهي على الاستحباب والكراهة ، أي صحّة أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام ووجود محمل لها ، ولزوم
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 476
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٧٦