تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الأصولي في الحجّية فهو خاص بمورد قطعية سند الحديثين غير وجيه ، إذ لم يفرض في كلام الإمام عليه السلام إلّا صدور حديثين من دون التعرّض لسنديهما ، فيكون ظاهره أنّ التخيير حكم الحديثين المتعارضين واقعاً ، ومعه لا يسري التعارض إلى السند ، كما هو واضح . ثمّ انّ الظاهر أنّ الرواية الأخيرة ليست للحميري بل لمحمد بن أحمد بن داود ، راجع الغيبة والوسائل . ص 357 قوله : ( وأمّا الحديث عن مفادها فقد اشتمل مفادها . . . ) . التحقيق : انّه لا يستفاد من رواية الراوندي الترجيح بموافقة الكتاب ، لا لما ذكره في الكفاية وغيره من انّ المخالفة لا تشمل موارد الجمع العرفي ، فإنّ هذا خلاف الظاهر كما تقدم في أخبار الطرح أيضاً ، بل المخالفة أعم من المعارضة . كما أنّ ما ذكر في ذيل الحديث من فرض عدم وجود حكمهما معاً في الكتاب أيضاً يشهد على ذلك . لا يقال : على هذا لا بد وأن يحمل ما فرض في صدر الكلام من ورود حديثين مختلفين أيضاً على الأعم مما فيه جمع عرفي . فإنّه يقال : ظاهر اختلاف الأحاديث تعارضها والتحير في مقام العمل ، وهذا واضح جدّاً . وهذا بخلاف الأمر بطرح أو ردّ ما خالف الكتاب . إذاً ، فالمخالفة تشمل المخالفة بنحو التقييد والتخصيص ، بل وحتى الحكومة ، وإنّما نقول بأنّ هذا الحديث - وكذا المقبولة - لا يدلّ على الترجيح ، لوجهين آخرين :
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 478 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي