تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ص 337 قوله : ( وثالثاً . . . ) . هذا الاشكال أيضاً غير متجه على الميرزا قدس سره ؛ لأنّ كون التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل السلب والايجاب لا يوجب إطلاق المتعلّق بنحو مطلق الوجود ، بل بنحو صرف الوجود ، وهو لا يجدي في اثبات الاستمرار ، فلا بد من الرجوع إلى إطلاق الحكم نفسه . نعم ، هنا اشكال آخر وهو أنّ قرينة الحكمة أو عدم اللغوية يوجب إطلاق المتعلّق أو الموضوع للحكم دائماً لا إطلاق نفس الحكم ابتداءً بلا ملاحظة متعلقه ؛ لأنّ الحكم بنحو مطلق الوجود إذا أريد تعلقه بصرف وجود المتعلّق المتحقق بالوجود في الزمن الأوّل - أي أوّل الوجود - فهو غير معقول ، وإذا أريد تعلقه بمطلق وجود المتعلّق في عمود الزمان كان الإطلاق ملحوظاً في متعلق الحكم أو موضوعه بحسب الحقيقة ، والمفروض امكان التمسك بالاطلاق فيه . ثمّ انّ السيد الخميني قدس سره قد تعرّض في المقام إلى تفصيل آخر عكس ما اختاره صاحب الكفاية قدس سره ثمّ أجاب عليه . وحاصله : انّه ذكر مقدمة حاصلها انّ الإطلاق والعموم الأزماني يكون دائماً في طول العموم الأفراد ، فإنّه لا بد من فرض شمول العموم الأفراد للمفرد أوّلًا حتى يجري ويتم فيه العموم الأزماني ، فالبيع الغبني أو بيع الحوان لا بد وأن يكون مشمولًا للعموم الأفرادي في قوله تعالى : « أوفوا بالعقود » ليكون في طول ذلك وجوب الوفاء أو اللزوم فيهما مستمراً في عمود الزمان . ولازم ذلك أن يكون العموم الأزماني في طول العموم الأفرادي دائماً ومتوقفاً عليه بحيث إذا انتفى العموم الأفرادي كان انتفاء الأزماني من باب السالبة بانتفاء الموضوع .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 348 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي