سائر موارد الموضوعات المركبة التي يعلم بارتفاع أحد جزئيها وحدوث الآخر مع الشك في المتقدّم والمتأخّر .
ثمّ إنّ الحلّ الذي ذكره السيد الشهيد قدس سره لعدم جريان الاستصحاب النافي للموضوع بنفي أحد جزئي الموضوع إلى حين انتفاء الجزء الآخر من انّه لا ينفي صرف وجود الموضوع إلّا بنحو مثبت ، يمكن أن يورد عليه باشكالات أيضاً :
1 - اننا نستصحب عدم صرف وجود الملاقاة في أزمنة القلة فينفى ما هو موضوع الانفعال لا محالة .
وفيه : إن أريد نفي صرف الوجود حتى المنطبق على الفرد من الملاقاة المعلومة بالاجمال في زمان والتي مقتضى الاستصحاب بقاء القلة في زمانها أيضاً فهذا لا حالة سابقة عدمية له ، كيف وهو محرز الوجود ، وإن أريد نفي صرف الوجود في سائر الحصص في أزمنة القلة فهذا لازمه العقلي انتفاء مطلق صرف الوجود لذاتي الجزءين وعدم تحققهما بتلك الملاقاة المعلومة اجمالًا ، حيث لا بد من ضمّه إلى وجدانية عدم صدق ذاتي الجزءين في زمان الكرية معاً ، فيكون لازمه عدم تحقق صرف وجود ذاتي الجزءين في زمان واحد الأمر الذي يحرزه الاستصحاب المثبت أعني استصحاب القلة إلى حين الملاقاة .
وبتعبير آخر : حيث يعلم بملاقاة مرددة بين زمان القلّة وزمان الكرية ، فهذا علم إجمالي بجامع الملاقاة المحتمل تحققها مع القلّة ، فإذا أريد نفي تحقق الجامع المذكور في زمان القلّة باستصحاب عدم تحقّق أحد فرديه ، فهذا كاستصحاب عدم الفرد الطويل لنفي الجامع والكلي ، والذي تقدّم أنّه من الأصل المثبت .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 331
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٣١