ص 318 قوله : ( ويلاحظ على هذا الاستصحاب . . . ) .
أجيب عن هذا الاستصحاب بوجوه :
1 - ما عن السيد الشهيد ، وسيأتي توضيحه .
2 - ما عن السيد الخوئي قدس سره من النقض والحلّ . وقد ذكر الاشكال على الحلّ في الكتاب .
وأمّا الاشكال المذكور فيه على النقض فهو إشكال مبنائي ؛ لأنّ السيد الخوئي يرى جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ بلحاظ مجهول التاريخ ، والنقض لم يكن بالنسبة إلى مورد صحيح زرارة ، بل كان بشكل كلي حاصله : انّه حتى في موارد عدم العلم بحصول الكرية ، أي بارتفاع الجزء المسبوق بالوجود - والذي لا إشكال عند أحد في جريان استصحاب القلّة وعدم الكرية فيه إلى زمان الملاقاة ، أو أي مثال آخر مشابه لاثبات الحكم باثبات موضوعه المركب - يلزم التعارض ؛ لجريان استصحاب عدم تحقق الجزء الحادث في واقع زمان وجود الجزء الأوّل ؛ لأنّ المفروض تردده بين زمان قبل الحادث أو بقائه إلى زمان الحادث ، وهذا التردد يجعل وقوع الحادث واجتماعه مع الجزء الآخر من الموضوع المركب مشكوكاً لا محالة بهذا العنوان الإجمالي ، فيجري استصحاب عدم تحقق الجزء الحادث في واقع أزمنة وجود الجزء الأوّل ، فينفى الحكم بنفي موضوعه لا محالة ؛ لأنّ الموضوع هو الماء الذي اجتمع فيه القلة والملاقاة في زمان واحد ، بنحو التركيب ، فإذا نفينا الملاقاة في أزمنة قلّة هذا الماء على إجمالها انتفى موضوع نجاستها ، ولا نحتاج إلى شيء آخر ، فإنّ كل ماء لا يكون ملاقياً للنجاسة في زمان قلّته يكون طاهراً .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 329
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٢٩