تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
العلم بكذب أحدهما ، وإن لم يلزم منه الترخيص في المخالفة القطعية أو للاجمال في صدر دليل الاستصحاب مع ذيله - وهذا خارج عن بحثنا - وأمّا في الثاني والثالث فلكونهما من الشبهة المصداقية لدليل الاستصحاب ، وقد قرّره بأنّه يلزم انفصال زمان اليقين عن الشك باليقين الحاصل بذاك العنوان التفصيلي بين الزمانين . وهذا الوجه أجاب عليه السيد الخوئي قدس سره بنفي اشتراط اتصال زمان نفس الشك واليقين ، كيف وقد يحصل اليقين بعد زمان الشك بل قد يحصل الشك الساري ، وهذا واضح . والظاهر أنّ الميرزا قدس سره لا يريد هذا الاتصال ، بل يريد انفصال المتيقن عن المشكوك بالمعلوم انتقاضه ، فلا يكون من نقض اليقين بالشك ، بل بما يحتمل كونه متيقن الانتقاض . وهذا جوابه : أنّ العلم بالانتقاض إجمالي في هذا الفرع على كل حال - ولو بعد الاشتباه والخلط - والعلم الإجمالي متعلق بالجامع لا الواقع ، وهو مجامع مع الشك في الفرد بعنوانه التفصيلي الذي هو مجرى الاستصحابين ، وهذا واضح . بخلاف محل بحثنا حيث يكون الأمر فيه بالعكس ، والعناوين التفصيلية للزمان معلومة بالتفصيل لا بالاجمال ، فتكون شبهة عدم نقض اليقين بالشك أوجه فيه ، وإن كنّا لم نقبله لا بتعبير المحقق الخراساني - الوجه الثالث - ولا بتعبير السيد الشهيد قدس سره - الوجه الرابع - .