تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فتدبّر جيداً ؛ فإنّ هذا هو التعبير الفنّي الدقيق لنكتة الاثبات ، وسيأتي فرقه عمّا في بيان السيد الشهيد آخر البحث . ثمّ إنّ انفعال الماء أثر شرعي مترتب على صرف وجود تحقق الجزءين في زمان بنحو الكلي وصرف الوجود لا الأفراد . نعم ، النجاسة في كل زمان بالخصوص موضوعه الملاقاة مع القلّة في ذلك الزمان ، أي أثر للفرد الخاص من الملاقاة والقلّة في ذلك الزمان ، ولكنّ الانفعال بالفعل أي بعد زمان الملاقاة موضوعه جامع تحقق الجزءين في أحد الأزمنة المتقدمة إلى الزمان الحاضر ، فلا بد من نفي هذا الجامع والكلي حتى ينفى الانفعال بالفعل ، وقد أشار إلى هذه النكتة السيد الشهيد في شرحه على العروة في المقام فليراجع . ومنه يظهر الجواب على ما أورده السيد الحائري في هامش تقريراته في المقام بقوله : « لا يخفى انّ الملاقاة في كل زمان موضوع لحصول الانفعال في ذاك الزمان ، فكما انّ الموضوع يتعدد بتعدد الزمان كذلك المتعلّق هنا يتعدد بتعدد الزمان ، فإنّ الانفعال الحادث في كل زمان غير الانفعال الحادث في الزمان الآخر ، فانفعال الزمان الأوّل ينفى بأصالة عدم الملاقاة وانفعال الزمان الثاني ينفى بالعلم بالكرية » « 1 » . ونفس الايراد أورده في تطبيق آخر لهذا الفرع ، وهو موت المورّث واسلام الوارث والشك في المتقدم والمتأخر منهما ، فقال : « لا يخفى انّه في خصوص المثال المذكور في المقام يكون الفرد الأوّل موضوعاً لانتقال الملك إلى الوارث
هامش
( 1 ) ( ) مباحث الأصول ، القسم الثاني 5 : 498 .