ولا ينبغي أن يقال بأنّه إذا كان هذا العنوان مشيراً إلى واقع أحد الإناءين في الخارج فحيث لا شك في شيء منهما من ناحية الطهارة والنجاسة فلا موضوع للاستصحاب .
وتمام النكتة في انّ أخذ العنوان المقيد مشيراً في موارد التركيب لا يكون إلّا بمعنى الغاء خصوصية التقييد فيه لا كونه مشيراً إلى العناوين التفصيلية التي لا شك بلحاظها ، بل المشار إليه هو المطابق والمعنون الخارجي المردد لا العناوين الأخرى التفصيلية ، وحيث انّه مشكوك بهذا العنوان الإجمالي المشير فيمكن أن يكون هو مركب الاستصحاب بمقتضى إطلاق دليله .
فالحاصل : الوجدان يحكم بتحقق الشك بلحاظ العنوان الإجمالي بما هو مرآة لمعنونه الخارجي في الموضوعية لدليل الاستصحاب إذا كان مسبوقاً باليقين ، فإن أريد بهذا الوجه عدم وجود شك آخر في واقع ومعنون مشار إليه بالعنوان الإجمالي ، يمكن أن يكون مجرىً للاستصحاب ، فهذا واضح انّه خلاف الواقع ، وإن أريد انّ هذا العنوان الإجمالي المشير إلى معنون واقعي ، وإن كان مشكوكاً ، إلّا انّه حيث يحتمل انطباقه على ما هو معلوم الانتقاض بعنوان آخر تفصيلي فلا يكون من نقض اليقين بالشك بل باليقين .
فهذا جوابه انّ هذا الشك والاحتمال أيضاً ناقض لليقين السابق بلحاظ حكم ذاك المعنون المشار إليه ؛ إذ كما يكون احتمال الانتقاض الواقعي ناقضاً لليقين السابق وأثره التنجيزي كذلك احتمال كونه المقطوع انتقاضه بعنوان آخر تفصيلي أيضاً ناقض عملي لأثر اليقين السابق التنجيزي ، فلا وجه لعدم شمول إطلاق دليل الاستصحاب له .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 326
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٢٦