وإن شئت قلت : الشك في كونه المقطوع انتقاضه تفصيلًا شك في الانتقاض لا محالة .
وقد ذكر السيد الخوئي قدس سره أمثلة عديدة لجريان الاستصحاب في حق مشكوك يحتمل انطباقه على ما يقطع بانتقاضه بعنوان تفصيلي ، كما إذا علمنا بأنّ مقلّدنا ضمن أحد هذين الشخصين ( زيد وعمرو مثلًا ) وعلمنا بموت زيد تفصيلًا ، فإنّه لا إشكال في جريان استصحاب بقاء المقلّد وعدم وجوب الرجوع إلى غيره أو عدم انتقال تركته ، وهكذا .
5 - ما ذكره السيد الخوئي قدس سره نقلًا عن أستاذه النائيني قدس سره في فرع آخر وهو ما إذا كان إناءان يعلم بنجاستهما سابقاً ثمّ علم بطهارة أحدهما ، حيث شقّقه في العروة إلى ثلاثة شقوق : وانّه تارة يعلم بطهارة أحدهما لا أكثر بحيث لا يتعين للمعلوم بالإجمال حتى واقعاً .
وأخرى : يعلم بطهارة أحدهما بعنوان معين واقع مردد عند المكلّف كعنوان الإناء الشرقي مثلًا .
وثالثة : يعلم بطهارة أحدهما بعنوان تفصيلي ، أي معلوم عنواناً ومعنوناً في الخارج ، ولكنه اختلط ذاك الاناء بعد ذلك فأصبح المعلوم طهارته إجمالياً .
وقد أفاد قدس سره : أنّ السيد الطباطبائي قدس سره في العروة حكم بجريان استصحاب النجاسة في الشقوق الثلاثة ، والميرزا قدس سره حكم بعدم جريان الاستصحاب في شيء منها ، أمّا الأوّل فلما اختاره الشيخ والميرزا 0 من المبنى القائل بأنّ الاستصحاب حيث كان المجعول فيه الطريقية فهو ينافي جعله في الطرفين مع
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 327
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٢٧