عن الشك - بمعنى المشكوك - بزمان اليقين بالانتقاض ، ويشترط في صدق نقض اليقين بالشك احراز اتصال زمان المشكوك بالمتيقن وعدم انفصاله عنه بزمان يعلم فيه بالانتقاض .
وفيه : أوّلًا - كفاية احتمال البقاء وعدم الانتقاض في صدق الشك في البقاء ، ولا يشترط أكثر من ذلك .
وإن شئت قلت : كما أنّه لا يمنع عن صدق الشك في البقاء احتمال انفصال المتيقن عن زمان الشك بواقع عدمه ، كذلك لا يمنع عنه احتمال انفصاله عنه بعدمه المقطوع به لكفاية احتمال البقاء في صدق الشك في البقاء .
ثانياً - ما في الكتاب من تعلّق العلم الإجمالي بالجامع لا الواقع ، أو تعلّقه به على نحو يجامع الشك ، وهذا الجواب الحلّي المذكور في الكتاب يرد في مجهولي التاريخ ، ولا يجري في استصحاب الجزء المعلوم تاريخه تفصيلًا إلى زمان الجزء الآخر المجهول ؛ لأنّ الانفصال المحتمل حاصل فيه بالمعلوم التفصيلي لا الإجمالي .
4 - ما ذكره جملة من الأعلام ، ومنهم السيد الشهيد قدس سره وجعلوه أحد محتملات كلام صاحب الكفاية ، وإن كان خلاف صريح عبارته وخلاف تطبيقه لهذه النكتة على موارد توارد الحالتين كما سيأتي في تنبيه قادم ، وحاصله : انّ اجراء الاستصحاب بلحاظ زمان الملاقاة إن أريد به اجرائه بلحاظ زمان الملاقاة بما هي زمان الملاقاة فهو خلف فرض التركيب ورجوع إلى التقييد ، وإن أريد اجرائه بلحاظ ظرف الزمان بأخذ هذا العنوان مشيراً إلى واقع عمود الزمان فهذا يجعل المستصحب قابلًا للانطباق على ما يقطع بانتقاضه على أحد التقديرين ،
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 324
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٢٤