الغليان ، وحينئذٍ إذا قلنا أنّ المنجز إنّما هو الحرمة التنجيزية فقط لم يكن الاستصحاب التعليقي جارياً إلّا إذا قيل باثبات الحرمة التنجيزية به ، فتتم وجه الحكومة ، وهو الاتجاه الثاني القادم .
وإذا قلنا بأنّ ثبوت الحرمة التعليقية كافٍ في التنجيز مع احراز شرطها - كما هو مختار السيد الشهيد قدس سره - فاستصحاب الحلّية التنجيزية لا ينفي هذه الحرمة ، ولا يمكن أن يؤمّن من ناحيتها بل غايته التأمين من ناحية الحرمة التنجيزية .
فالحاصل : لازم مبنى السيد الشهيد القول بأنّ المنجز هو الأعم من الحرمة التعليقية أو التنجيزية - بناءً على جريان الاستصحاب في المجعول الفعلي التنجيزي أيضاً - وكفاية اثبات إحداهما في التنجيز ، وهذا نتيجته عدم كفاية استصحاب الحلّية التنجيزية ، والتي تساوق عدم الحرمة التنجيزية بالخصوص ، لا عدم الأعم منها ومن الحرمة التعليقية في التأمين ليكون معارضاً مع استصحاب الحرمة التعليقية .
وإن شئت قلت : انّ المؤمّن هو عدم كلتا الحرمتين ، وهذا لا حالة سابقة له ، بل الحالة السابقة ثبوت الحرمة التعليقية ، فلا موضوع للاستصحاب المؤمّن لكي يكون معارضاً مع الاستصحاب التعليقي المنجز .
ص 291 قوله : ( الاتجاه الثاني - ما ذكره الشيخ . . . ) .
أورد عليه السيد الخوئي قدس سره بايرادين كلاهما قابل للدفع :
1 - في المقام مشكوك واحد وشك واحد ، وهو الشك في حرمة أو حلّية العصير الزبيبي المغلي ؛ ولهذا المشكوك الواحد حالتان سابقتان حرمة تعليقية
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 313
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣١٣