وأمّا النقض : باستصحاب عدم النسخ وبقاء الجعل فليس المستصحب فيه القضية التعليقية أو الحقيقية ، بل المستصحب بقاء محمولها على موضوعها الكلي ، وهو من استصحاب الحكم التنجيزي لا التعليقي ، أمّا بناءً على أنّ النسخ تخصيص أزماني فواضح ، حيث انّه يرجع إلى الشك في سعة المجعول الكلي على موضوعه بلحاظ عمود الزمان ، فلا ارتفاع للجعل أصلًا لكي يستصحب ، وإنّما المستصحب المجعول الكلي على موضوعه الكلي المتحد عرفاً في الزمانين .
وأمّا على القول بأنّه رفع للجعل حقيقة بأن يكون المجعول شاملًا للفعل في الزمان الثاني من أوّل الأمر حقيقة ، وإنّما يلغيه الشارع بقاءً - كما في نسخ القوانين العرفية - فأيضاً كذلك ، فإنّ ما يرتفع بالنسخ هو المجعول أيضاً فيكون المستصحب بقاء التكليف والحكم على الموضوع في الزمان الثاني ، كما كان من أوّل الأمر .
ص 290 قوله : ( الاتجاه الأوّل - ما ذكره صاحب الكفاية . . . ) .
يمكن تقريب هذا الاتجاه بأحد أنحاء :
1 - ما هو ظاهر الكفاية من أنّ الحلّية الثابتة سابقاً هي المغياة ، أي المعلقة على عدم الغليان ، وهي لا تنافي الحرمة المعلّقة على الغليان لاجتماعهما معاً في حال العنبية .
وأجيب : بأنّ المستصحب ليست هي الحلّية المغياة المعلّقة ، بل الحلّية التنجيزية الثابتة قبل غليان الزبيب ، واستصحاب الحلّية المغياة لا تثبت ارتفاع الحلّية التنجيزية الفعلية قبل الغليان ، وهي تنافي الحرمة التعليقية .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 311
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣١١