2 - ما ذكره السيد الخوئي قدس سره في تطوير هذا الاتجاه من أنّ الحلّية التنجيزية مرددة بين الحلّية المتيقنة الثابتة في حال العنبية ، وهي يقطع بارتفاعها بالغليان وعدم بقائها بعده ، وبين حلّية أخرى تنجيزية يشك في أصل حدوثها ، والأصل عدمها لا ثبوتها .
وفيه : أنّ المستصحب جامع الحلّية التنجيزية الثابتة للزبيب قبل الغليان ، وهي مردّدة بين ما هو مقطوع البقاء على تقدير الثبوت ومقطوع الارتفاع ؛ لأنّ الزبيب إن كان كالعنب فحليته قبل الغليان مرتفعة ، وإن لم يكن كالعنب فحلّيته باقية بعد الغليان أيضاً .
وهذا من استصحاب الكلي من القسم الثاني لا الثالث ، واستصحاب عدم الحلية التنجيزية المقطوع بقائها على تقدير الحدوث - عدم الفرد الطويل - تقدم في استصحاب الكلي أنّه لا يمنع استصحاب الجامع والكلي المعلوم إجمالًا سابقاً ضمن أحد الفردين ، وكون الحلّية التنجيزية الثابتة زمان العنبية معلومة تفصيلًا لا يجعل المستصحب كلياً من القسم الثالث بعد فرض تبدله إلى علم إجمالي بعد الزبيبية أي تردّده بين احدى حلّيتين مقطوعة البقاء أو الارتفاع كما أشرنا .
فالعلم التفصيلي بالجامع ضمن فرد حال العنبية تبدل وتحوّل إلى العلم الإجمالي المردّد بين الفردين حال الزبيبية . نعم ، لو لم يكن يعلم بإحدى الحلّيتين في حال الزبيبية كان من القسم الثالث ، ولكنه ليس كذلك .
3 - ما هو الصحيح في تقريب روح مطلب المحقق الخراساني قدس سره من أنّ استصحاب الحلّية التنجيزية الثابتة قبل الغليان لا ينفي إلّا الحرمة التنجيزية بعد
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 312
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣١٢