تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بياننا - ولا وجه للمنع عن جريانه مع تبدل العنوان وكون الشبهة حكمية ، فإنّ تلك النكتة لا تتم في موارد طروّ ما يوجب احتمال تغيّر الحالة السابقة كبروياً ، فإنّه إذا كان من جهة أنّ اثبات الحرمة بنحو القضية التعليقية حاكم على الحلّية المنجزة فهذا خلف فرض المثبتة . وإن كان من جهة أنّ النظر إلى الجعل ينافي النظر إلى المجعول الفعلي من الحرمة والحلّية التنجيزيين فهو بلا موجب بعد فرض قبول جريان الاستصحاب في المجعول التنجيزي الفعلي - كما هو محقق في محلّه في بحث جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية - وإن كان من جهة القياس بموارد الحالة السابقة المكرّرة والمركّبة فمن الواضح أنّ ذلك لا يجري في المقام ، والذي لا تكرر فيه للحالة السابقة ، وإنّما يكون منشأ الشك تبدل حيثية وخصوصية أوجب الشك في كل من القضيتين التعليقية والتنجيزية على حد سواء ، بل هو شك واحد في مشكوكين لكل منهما حالة سابقة معاكسة مع ما للُاخرى ، فلا وجه لتقديم إحداهما على الأخرى إلّا بما ذكرناه من منع جريان استصحاب الحلّية التنجيزية - بناء على ما هو الصحيح من كفاية اثبات القضية التعليقية في المنجزية - أو الحكومة - بناءً على مسلك الميرزا قدس سره - . ص 296 قوله : ( وثالثاً - انّ استصحاب بقاء الحكم . . . ) . هذا هو التعارض المتقدم في المقام الثاني من الاستصحاب التعليقي ، وهو لا يرد على استصحاب بقاء الحكم التنجيزي في الشبهات الحكمية الأخرى غير الشك في النسخ رغم انّ الشك في النسخ رجع إليها موضوعاً وحكماً ، لأنّ الحالة السابقة للماء المتغير قبل زوال تغيره مثلًا هو النجاسة لا عدمها بخلاف المقام فإنّه كالاستصحاب التعليقي في الشبهات الحكمية الأخرى .