ص 226 قوله : ( الثالثة . . . ) .
هذا الجواب إنّما خصّصه بالشق الثالث وهو ما إذا كان موضوع وجوب الحج عدم تنجز وجوب الدين لا الأعم منه ومن عدمه ولو ظاهراً - وهو الشق الثاني - مع انّ الحكم الظاهري بالترخيص أيضاً قد يكون غير ثابت ومع ذلك لا يطابق الواقع ، أي لا وجوب للدين واقعاً .
أقول : إنّما خصّصه بذلك لأنّه لو كان هناك حكم ظاهري الزامي بالدين شرعاً كان كالوجوب الواقعي طرفاً لعلم اجمالي بالتكليف ، وهذا علم اجمالي منجز .
نعم ، لو قلنا بأنّ عدم جعل البراءة لا يلازم جعل الاحتياط الشرعي جرى هذا الإشكال على كلا الشقين ، فلا وجه لتخصيصه بالشق الثالث .
ثمّ انّ أصل هذا الجواب غير تام ؛ لأنّ المدعى ترتب وجوب الحج على الجامع بين عدم وجوب الدين واقعاً أو عدم تنجّزه لا خصوص عدم تنجّزه ، فمع فرض التنجّز لو فرض عدم وجوب الدين واقعاً كان وجوب الحج فعلياً ، فالمكلف يعلم اجمالًا بفعلية أحدهما على كلّ حال .
نعم ، ظاهر كلام المحقّق العراقي قدس سره في فرضه الثالث أنّ نظره إلى كون الموضوع لوجوب الحج عدم التنجز بالخصوص ، وإلّا لم يتم ما ذكره ؛ ولعلّه لذلك أشكل عليه الأستاذ ، فتدبر جيداً .
ص 227 قوله : ( الرابعة . . . ) .
حاصله : انّ المنجزية بملاك العلم الإجمالي في طول الواقع المعلوم
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 31
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣١