المتعارضين ؛ لأنّ العام الفوقاني ليس له تعارض بحسب الفرض مع شيء من الخاصين ، أي بعد عدم حجّية الخاص المخالف للعام ، وفعلية مقتضي الحجّية في العام الفوقاني لا يكون الخاص الآخر معارضاً معه بحسب الفرض ، وهذا واضح .
وهذا هو البيان الفني لدفع الوجه السادس ، وامّا ما ذكره السيد الشهيد من عدم عرفيته فلا نفهم له وجهاً ، إذ من الواضح عرفية شرطية التكافؤ بين المتعارضين من حيث الحجّية اقتضاءً ومحذوراً ، فإنّ هذه قاعدة مفهومة عرفاً في باب التزاحمات التكوينية والتشريعية .
ص 225 قوله : ( الأولى . . . ) .
حاصله : انّ الأصل العملي ليس له مدلول كالامارة والبيّنة على نفي المعلوم بالاجمال في أحد الطرفين ليدل بنفسه على اللوازم حتى المترتبة شرعاً ، وإنّما تثبت اللوازم الشرعية من باب ثبوت موضوعها تعبداً فيتمسك بدليل ذلك الأثر الشرعي ، وهذا يعني انّه لا بد أوّلًا من جريان التعبد الشرعي في أحد طرفي العلم الإجمالي لكي يتنقح موضوع التمسك بذلك الدليل ، والمفروض عدم جريان التعبد في طرف العلم الإجمالي على مسلك العلية .
ونلاحظ على ذلك :
أوّلًا - انّ هذا المبنى سيأتي فساده ، فإنّ التمسك بدليل الأثر الشرعي في مورد التعبد تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنّ موضوعه الواقع بحسب الفرض لا الأعم منه ومن التعبد .
وإن شئت قلت : انّ الحكومة في الأصول التنزيلية على الآثار الشرعية
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 28
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٨