امكان صدقهما ، وإن أريد مكذبيته لصدق مجموع الاطمئنانات الأخرى جمعاً ونفى طهارة كل الأطراف الباقية مجموعاً فهذا صحيح ، إلّا انك قد عرفت انّ الظن الاطمئناني بعدم طهارة المجموع لا يسري ولا يعارض الاطمئنان بطهارة كل طرف طرف .
ص 232 قوله : ( وامّا الثاني فلأنّه أوّلًا . . . ) .
وارتكاز عدم المناقضة عقلائياً هنا أوضح ، وبنكتة إضافية فلا يرجع هذا الوجه إلى الوجه الأوّل ؛ لعدم منجزية الشبهة المحصورة ، وهي انّ الاطمئنان المذكور يجعل العرف يرى المعلوم بالإجمال منتفياً في كل طرف .
ص 235 الهامش .
يرد عليه : انّ العلم الإجمالي من أوّل الأمر منجز للارتكابات الدفعية أو المتعاقبة التي يكون احتمال الاقتحام للحرام المعلوم بالاجمال فيه بقيمة احتمالية أكبر من 1 % مثلًا بحسب الفرض وهذا يعني انّ مؤمنية الاطمئنانات في كل طرف بدلية فهي مؤمنية على تقدير عدم ارتكاب فرد آخر معه أو بعده ، وإلّا فمع ارتكابهما يكون التنجيز ثابتاً من أوّل الأمر بعلمنا الإجمالي الأوّل ، بلا حاجة إلى علم إجمالي جديد في الباقي ، وهذا واضح .
ص 236 قوله : ( الرابع . . . ) .
لا إشكال في انّه على الوجه الثاني المتقدم أي الانحلال بالاطمئنان يكون حكم الشك في الانحصار بمعنى حصول الاطمئنان وعدمه هو عدم الانحلال ؛ لأنّ الشك في الحجة يساوق عدم الحجّية .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 33
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٣