مقدار ما يثبت بالاستصحاب
ص 169 قوله : ( والتحقيق . . . في احدى صورتين . . . ) .
وهناك صورة أو تقريب ثالث هو أن يكون قوله عليه السلام في صحيح زرارة :
« فإنّه على يقين من وضوئه » ، جملة انشائية لا اخبارية كما استظهره الميرزا قدس سره هناك .
وجوابه ما تقدم من انّه خلاف الظاهر جداً ، ولعلّه لهذا لم يستند إليه حتى الميرزا في هذا البحث .
ثمّ إنّ المناسب تدوين أصل البحث عن قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي وعدمه بالنحو التالي .
يمكن أن يستدلّ على قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي بوجوه :
1 - ما قد يستفاد من كلمات الميرزا قدس سره في مباحث القطع - وهو وجه ثبوتي - حاصله : انّ جعل الحجّية بمعنى المنجزية والمعذرية - كما يقوله في الكتاب - غير معقول ؛ لأنّهما حكمان يستقل بهما العقل ، وإنّما الشارع يحقق موضوعهما ، وذلك بجعل التكليف والترخيص أو العلمية والطريقية - حيث انّ العلم منجز ومعذر عقلًا - والمجعول في الاستصحاب حيث انّه العلمية ولو بلحاظ الجري العملي والمتابعة لا الكاشفية فيقوم مقام القطع الموضوعي لا محالة .