وقد أجاب عنه المحقق النائيني بجوابين :
أوّلًا - انّ إرادة العبد لا تتعلق بالمعلوم بوصف المعلومية بل متعلق بالواقع والعلم طريق محض إليه وهذه مناقشة في المقدمة الأولى .
وهذا الجواب واضح البطلان ؛ إذ لا إشكال في انّ متعلق الإرادة هو المعلوم بالذات لا المعلوم بالعرض ، ولو كان العلم كاشفاً وطريقياً لأنّه طريق إلى المعلوم بالذات لا إلى الأمر الخارجي على ما تقدم شرحه ؛ فإذا فرضنا أنّ التكليف من أجل التحريك وأنّ المولى يريد إرادة العبد وتحريكه فلا محالة يكون متعلق ارادته المعلوم بالذات لا بالعرض وهو موجود في موارد التجري أيضاً .
وثانياً - بأنّ التكليف لا يتعلق بالإرادة بنحو المعنى الاسمي بل الحرفي ، أي الفعل الصادر بالإرادة والاختبار لا نفس الإرادة ، وكأنّ هذه مناقشة في المقدمة الثانية .
وفيه : انّ أخذ الإرادة سواء كان بنحو المعنى الاسمي أو الحرفي يساوق أخذ المعلوم بالذات لا محالة دون المعلوم بالعرض ، لأنّ الإرادة متعلقة به لا بالخارج ، بل يستحيل تعلقها به بحسب المقدمة الثالثة ، فلا يمكن أخذ الإرادة المتعلقة بالخارج في متعلق التكليف .
وأمّا مدرسة الميرزا فقد أجابت بوجهين آخرين :
الأوّل : النقض بباب الامتثال لو أخطأ في التطبيق فصلّى مع القطع بدخول الوقت ، أو مع القطع بالطهور ، ثمّ انكشف الخلاف أو أعتق من اعتقد كونه عبداً فبان حرّاً .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 72
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٧٢