تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ويرد نقض آخر على أصل هذا التقريب وهو لزوم ارتفاع التكليف في موارد الخطأ بنحو التضييق أي الجهل المركب كمن يعتقد انّ هذا ماء وكان خمراً واقعاً إذ لا يمكن تكليفه بإرادة تركه لأنّه تكليف بغير المقدور . الثاني : ما هو مذكور في الكتاب مع جوابه وهو واضح . وأجاب السيد الشهيد بجوابين : الأوّل : - وهو مناقشة في المقدمة الثانية - انّ إرادة العبد واختياره للفعل مراد تكويني للمولى لا تشريعي ، أي انّه مراد تكويني له في طول أمره حيث يريد أن يتسبّب بأمره وتكليفه ايّاه إلى ايجاد تلك الإرادة وقدحها في نفسه لكي يتحقق المعلوم بالعرض الخارجي ، لا انها متعلق أمره ، وفرق بين ما يكون معلولًا للأمر وما يكون متعلقاً وموضوعاً له ، بل يستحيل أن يكون ما هو معلول الأمر ومتأخراً عنه مأخوذاً فيه ومتقدماً عليه لا بنحو المعنى الاسمي ولا بنحو المعنى الحرفي فالتكليف لا يتعلق إلّا بالفعل لا بالإرادة ليقال لو كان التكليف بالإرادة المتعلقة بالواقع فهو محال ولو كان بالإرادة المتعلقة بالمعلوم بالذات فهو محفوظ في موارد التجري . وفي المورد الذي يكون الواقع معلوماً أو محتملًا يكون التكليف بالمعلوم بالعرض تكليفاً بأمر اختياري ، بل الصحيح انّه في موارد الجهل المركب أيضاً التكليف بالواقع اختياري على ما حققناه في محلّه ، وإنّما لا يكون منجزاً عقلًا . ثمّ إنّ الصحيح انّ المقدمة الأولى مع الثانية من المقدمات الثلاث المتقدمة تقريب والمقدمة الثالثة مع الأولى تقريب ثانٍ .